يحدث إجهاد العين الشديد نتيجة لفترات طويلة من النشاط الذي يتطلب تركيز العين، مثل مشاهدة الأجهزة المحمولة وشاشات الكمبيوتر، أو قراءة الكتب، أو القيادة أو مشاهدة التلفزيون. يناقش الدكتور محمد العمرو استشاري أول طب وجراحة العيون في المملكة العربية السعودية، ما تحتاج إلى معرفته حول إجهاد العين المزمن.

أسباب إجهاد العين الشديد
عندما ننظر إلى شيء قريب، مثل شاشة الكمبيوتر أو الهاتف المحمول، تنقبض عدسة العين بشكل طبيعي. وإذا كنت تنظر إلى الشاشة لفترات طويلة، فإن العدسة لا تتاح لها الفرصة للاسترخاء، مما قد يؤدي إلى إجهاد العين.
كما أن إجهاد العين الشديد هذا يرجع إلى قلة الرمش، فالرمش مسؤول عن إعادة توزيع وتجديد طبقة الدموع التي تعمل على تنعيم السطح عبر القرنية وتساعد على شحذ الرؤية.
فبدون الرمش أثناء النظر لفترة طويلة، يصبح سطح العين أكثر تعرضًا للهواء والتبخر، مما يؤدي إلى ثقوب في طبقة الدموع ويؤدي إلى عدم انتظام سطح القرنية، مما يؤدي إلى عدم وضوح الرؤية واستمرار المشكلة.
تنخفض سرعة القراءة لديك لأنك لا تستطيع الرؤية بشكل جيد، وهو ما يتطلب قراءة مطولة وإرهاقًا بصريًا – مما يؤدي إلى بدء الدورة مرة أخرى.
أعراض إجهاد العين الشديد
تشمل أعراض إجهاد العين ما يلي:
- عيون حمراء، دامعة، ومتهيجة.
- جفون متعبة أو مؤلمة أو ثقيلة.
- عدم وضوح الرؤية ومشاكل في التركيز.
- صداع خفيف.
- تشنجات عضلات العين أو الجفن.
- عدم القدرة على إبقاء العينين مفتوحتين.
تتشابه أعراض إجهاد العين مع حالات العين الأخرى، لذا من الأفضل التحدث مع طبيب العيون الخاص بك للتشخيص.
كيف يتم تخفيف إجهاد العين؟
يمكن تخفيف أعراض إجهاد العين عادة من خلال:
- إراحة العينين.
- تغيير بيئة العمل لتقليل الانعكاسات والتوهج والإضاءة الساطعة وزيادة نسبة الرطوبة في الغرفة.
- ارتداء النظارات الطبية المناسبة أو تعديل خط العين. تعمل النظارات ذات الإطار الكبير على تقليل حركة الهواء عبر سطح القرنية وتساعد على منع الجفاف. من ناحية أخرى، تؤدي العدسات اللاصقة إلى تفاقم الجفاف.
- استخدام الدموع الاصطناعية المتاحة دون وصفة طبية.
كيف يتم تجنب إجهاد العين؟
- حدد فترات راحة دورية لتجنب إجهاد العين: استخدم قاعدة 20-20-20 كدليل: كل 20 دقيقة، انظر بعيدًا إلى شيء يبعد عنك مسافة 20 قدمًا على الأقل لمدة 20 ثانية على الأقل.
- حافظ على رطوبة عينيك: عن طريق الرمش أو استخدام الدموع الاصطناعية، لمنعها من الجفاف.
- ضع شاشتك الرقمية على مسافة أبعد قليلاً من المكان الذي تضع فيه عادةً مادة القراءة. كما يجب أن تكون الشاشات نظيفة وخالية من الغبار، وأن تكون دائمًا في تركيز مناسب وأن تكون درجة سطوع الشاشة متناسبة مع الإضاءة المحيطة بك.
- عند استخدام شاشات سطح المكتب أثناء العمل أو التعلم عن بعد، ضع الشاشة عند مستوى العين أو أسفله قليلاً.
- تقليل انعكاسات الإضاءة والوهج. يمكن تحقيق ذلك باستخدام واقيات الشاشة التي تقلل من الوهج والنظارات المضادة للانعكاس.
- تحدث مع طبيب العيون أو أخصائي البصريات، حيث أن بعض الأفراد الذين لا يحتاجون عادة إلى نظارات قد يحتاجون إلى عدسات تصحيحية للعمل على الكمبيوتر، خاصة إذا كان عمرك أكبر من 35 عامًا.
إجهاد العين والضوء الأزرق
الضوء الأزرق، خاصةً من الشاشات والإضاءة الاصطناعية، يثبط إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم والاستيقاظ، لنتعمق في معرفة العلاقة بين الضوء الأزرق واجهاد العين الشديد:
ما هو الضوء الأزرق؟
الضوء الأزرق هو شعاع ضوء مرئي عالي الطاقة ينبعث من الشمس، بالإضافة إلى المصادر من صنع الإنسان مثل الإضاءة الفلورية والضوء LED المنبعث من الشاشات الرقمية.
هل الضوء الأزرق يسبب إجهاد العين؟
الضوء الأزرق ليس سببًا لإجهاد العين. فالعدسة البلورية الطبيعية وقرنية العين قادرتان على حجب الضوء الأزرق الزائد.
هل تعمل نظارات الضوء الأزرق على تقليل إجهاد العين؟
نظرًا لأن الضوء الأزرق ليس سببًا لإجهاد العين ، فإن النظارات والمرشحات التي تحجب الضوء الأزرق ليست خيارًا لتخفيف إجهاد العين.




