القرنية المخروطية هي حالة طبية تتميز بتغير شكل القرنية إلى شكل مخروطي، مما يؤدي إلى مشاكل بصرية. هناك عدة طرق لعلاج القرنية المخروطية، وتعتمد الطريقة المناسبة على مرحلة تطور المرض وشدته.
الخيار الأمثل يعتمد على حالة كل مريض بشكل فردي. قد يتم استخدام أكثر من طريقة علاجية لتحقيق أفضل نتائج. يجب استشارة طبيب العيون المختص لتحديد الخطة العلاجية الأنسب.

المراحل المبكرة والمتوسطة
يؤدي الشكل غير المنتظم لقرنية القرنية المخروطية إلى تدهور جودة الرؤية، لذا يلزم تصحيح البصر لدى معظم مرضى القرنية المخروطية. تشكل هذه المهمة تحديًا خاصًا لدى مرضى القرنية المخروطية وغالبًا ما تتطلب نهجًا مصممًا خصيصًا لكل مريض. وكقاعدة عامة، يمكن للمرضى في المراحل المبكرة من القرنية المخروطية أن يتمتعوا برؤية ممتازة باستخدام النظارات أو العدسات اللاصقة اللينة. ومع تقدم المرض وبروز مخروط القرنية بشكل أكبر، لم تعد النظارات أو العدسات اللاصقة اللينة توفر تصحيحًا كافيًا للرؤية.
ربط القرنية بالكولاجين
تمت الموافقة مؤخرًا على استخدام تقنية الربط المتقاطع، وتم إجراؤها بنجاح في جميع أنحاء العالم على مدار العقد الماضي. تعمل هذه التقنية العلاجية المتقدمة قليلة التدخل على إبطاء أو إيقاف تطور تشوه القرنية في حالة القرنية المخروطية، وذلك من خلال تقوية الروابط الكولاجينية في القرنية، مما يسمح لها بأن تصبح أكثر صلابة وعادة ما تتوقف عن الانتفاخ.
المراحل المتقدمة
زراعة القرنية
يهدف إجراء عملية زراعة القرنية إلى استبدال قرنية العين المصابة بأخرى سليمة. غالبًا ما يتم إجراء عمليات زراعة القرنية في العيادات الخارجية، وتستغرق حوالي ساعة حتى تكتمل. في عملية زراعة القرنية، تتم إزالة قرنية المريض بعناية، ويتم خياطة قرنية المتبرع في مكانها، باستخدام غرز يبلغ عرضها حوالي ثلث عرض شعرة الإنسان.
بعد عملية زرع القرنية، تظل الرؤية ضبابية لعدة أشهر. يجب تناول الأدوية بشكل مستمر لتجنب رفض القرنية كما هو الحال مع أي نسيج مزروع. وعادة ما يشمل ذلك قطرة عين مضادة للالتهابات. وفي جميع الحالات تقريبًا، تكون النظارات أو العدسات اللاصقة ضرورية لتوفير أوضح رؤية بعد جراحة زرع القرنية.
عدسات لاصقة مخصصة
مع تقدم المرض وزيادة بروز القرنية المخروطية، لم تعد النظارات أو العدسات اللاصقة اللينة توفر تصحيحًا كافيًا للرؤية. هناك عدد قليل من العدسات اللاصقة المتخصصة التي توفر رؤية محسنة للمرضى الذين يعانون من القرنية المخروطية المتقدمة.
- العدسات الصلبة النفاذة للغاز: تتغلب هذه العدسات الصلبة على البصريات غير الطبيعية للقرنية المشوهة لأنها لا تتخذ شكل القرنية عند وضعها على سطح القرنية. العدسات اللاصقة الصلبة هي حل بصري ممتاز؛ ومع ذلك، قد تكون غير مريحة في بعض الأحيان عند ارتدائها. يمكن أن يكون ارتداء العدسات اللاصقة الصلبة فوق العدسات اللاصقة اللينة أو استخدام عدسة هجينة (صلبة في المنتصف وناعمة في الحواف) مفيدًا.
- العدسات الصلبة: في المخاريط البارزة للغاية، قد يصبح تركيب العدسات اللاصقة الصلبة أمرًا صعبًا. قد يستفيد المرضى من العدسات ذات القطر الأكبر التي تقع على الجزء الأبيض من العين (الصلبة) وترتفع فوق القرنية دون أن تلمس سطحها. يشار إلى هذه العدسات اللاصقة الصلبة بالعدسات الصلبة. بشكل عام، هذه العدسات مريحة جدًا في الارتداء وتوفر رؤية ممتازة لمرضى مختارين.
- عدسات بروس الاصطناعية: نوع فرعي خاص من العدسات الصلبة يسمى PROSE (استبدال اصطناعي للنظام البيئي لسطح العين). قد يكون هذا الجهاز الاصطناعي مفيدًا بشكل خاص في الحالات القصوى من القرنية المخروطية، وعادة ما يتم الاحتفاظ به كملاذ أخير قبل التفكير في عملية زرع القرنية.
زراعة حلقات داخل القرنية
حلقات داخل القرنية هي حلقات بلاستيكية على شكل حرف C تستخدم لتسطيح سطح القرنية، مما يسمح لها بكسر الضوء بشكل أفضل.
تستغرق العملية حوالي 15 دقيقة، وتتم عن طريق إنشاء أنفاق صغيرة بين طبقات السدى، حيث يمكن وضع الغرسات فيها. واعتمادًا على شدة القرنية المخروطية، قد يحتاج المرضى إلى ارتداء العدسات اللاصقة لتصحيح بصرهم بشكل أكبر بعد عملية الزرع. بالإضافة إلى ذلك، لن توقف الغرسات تطور المرض، لذا على الرغم من أنها خيار علاج فعال، إلا أنها ليست علاجًا.




