أسباب وخز العين أو الشعور بالنغز

يُعد وخز العين أو الشعور بالنغز من الأعراض المزعجة التي قد تظهر بصورة مفاجئة أو تتكرر على فترات، وقد يشعر المصاب كأن هناك رمشًا عالقًا داخل العين، أو ذرة غبار على سطحها، أو إبرة صغيرة تسبب وخزًا متقطعًا. وفي بعض الحالات، يصاحب هذا الإحساس حرقة أو حكة أو دموع زائدة أو احمرار، بينما قد يحدث أحيانًا دون ظهور علامات واضحة عند النظر إلى العين.

تتعدد أسباب وخز العين، فقد يرتبط الأمر بجفاف سطح العين، أو دخول جسم غريب، أو الحساسية، أو التهاب الجفون، أو خدش القرنية. وقد يكون الشعور بالنغز مرتبطًا بمشكلة أخرى تحتاج إلى فحص طبي، خاصةً إذا ترافق مع ألم شديد أو تغير في الرؤية أو حساسية ملحوظة للضوء.

ولا يعني الشعور بوجود شيء داخل العين بالضرورة أن هناك جسمًا غريبًا بالفعل؛ إذ تحتوي القرنية، وهي الطبقة الشفافة التي تغطي الجزء الأمامي من العين، على نهايات عصبية حساسة تساعد على اكتشاف المهيجات بسرعة. لذلك قد يسبب اضطراب بسيط في سطح العين شعورًا مزعجًا يفوق حجم المشكلة الظاهرة.

القِ نظرة على أهم أسباب وخز العين أو الشعور بالنغز، والأعراض التي قد تصاحبه، وطرق التعامل معه بأمان، ومتى تستدعي الحالة مراجعة طبيب العيون لتحديد السبب والحصول على العلاج المناسب.

أسباب وخز العين أو الشعور بالنغز

ما المقصود بوخز العين أو الشعور بالنغز؟

وخز العين هو إحساس غير طبيعي قد يشبه الوخز بالإبر، أو اللسع، أو وجود حبة رمل داخل العين، وقد يظهر في عين واحدة أو كلتا العينين. وتختلف طبيعة الشعور من شخص إلى آخر؛ فقد يكون خفيفًا ومتقطعًا، أو مستمرًا ويزداد عند الرمش أو تحريك الجفن.

وقد يصف المصاب الإحساس بأنه ألم سطحي على العين، أو شعور بوجود رمش لا يستطيع العثور عليه، أو حرقان مصحوبة برغبة في فرك العين. وفي بعض الحالات، يكون مصدر الانزعاج هو الجفن أو الأنسجة المحيطة بالعين، وليس سطح العين نفسه.

يعتمد تفسير هذا العرض على عدة عوامل، منها مدة الوخز، ومكان الشعور به، ووجود احمرار أو إفرازات، ومدى تأثر الرؤية، وما إذا كانت الأعراض قد بدأت بعد استخدام العدسات اللاصقة أو التعرض للغبار أو العمل أمام الشاشات لفترات طويلة.

ومن المهم التمييز بين الوخز البسيط الذي يختفي سريعًا وبين الألم المستمر أو المتزايد؛ لأن بعض مشكلات العين تحتاج إلى تدخل طبي مبكر للحفاظ على سلامة القرنية والرؤية.

أسباب وخز العين الأكثر شيوعًا

1. جفاف العين ونقص الترطيب

يُعد جفاف العين من الأسباب الشائعة للشعور بالنغز أو كأن هناك رملًا داخل العين. وتحدث هذه المشكلة عندما لا تنتج العين كمية كافية من الدموع، أو عندما تتبخر الدموع بسرعة، أو عندما لا تكون طبقتها مستقرة بما يكفي لحماية سطح العين وترطيبه.

يتكون الغشاء الدمعي من طبقات متكاملة تساعد على ترطيب القرنية وتقليل الاحتكاك أثناء الرمش. وعندما يختل هذا التوازن، قد يصبح سطح العين أكثر عرضة للتهيج، فيشعر الشخص بالوخز أو حرقان في العين أو الخشونة، وقد يلاحظ احمرارًا أو تشوشًا مؤقتًا في الرؤية.

ومن العوامل التي تزيد احتمال الإصابة بجفاف العين:

  • الجلوس أمام الحاسوب أو الهاتف لفترات طويلة مع انخفاض معدل الرمش.
  • التعرض المباشر للمكيفات أو المراوح أو الهواء الجاف.
  • التقدم في العمر والتغيرات الهرمونية.
  • استخدام بعض الأدوية التي قد تؤثر في إفراز الدموع.
  • ارتداء العدسات اللاصقة لفترات طويلة أو بصورة غير مناسبة.
  • وجود مشكلات في الغدد الدهنية الموجودة في الجفون.

ومن المفارقات أن جفاف العين قد يؤدي إلى زيادة الدموع أحيانًا؛ إذ تستجيب العين للتهيج بإفراز الدموع الانعكاسية، لكنها قد لا توفر الترطيب المستقر الذي يحتاج إليه سطح العين.

2. دخول جسم غريب إلى العين

قد ينتج وخز العين عن دخول جسم صغير إلى سطحها أو استقراره تحت أحد الجفنين. ومن الأمثلة الشائعة الغبار والرمل والرموش وبقايا مستحضرات التجميل والألياف الدقيقة المتطايرة من الملابس أو المناديل.

يؤدي وجود هذه الجسيمات إلى احتكاكها بسطح العين عند الرمش، ما يسبب إحساسًا حادًا بالنغز أو الدغدغة، وقد يصاحبه دمع غزير واحمرار ورغبة ملحة في فرك العين.

وتزداد احتمالية دخول الأجسام الغريبة عند التعرض للرياح أو العمل في مواقع البناء أو الحدائق أو استخدام الأدوات التي تنتج عنها جزيئات متطايرة دون ارتداء وسائل حماية مناسبة.

وفي بعض الحالات، يستمر الشعور بوجود جسم غريب حتى بعد خروجه من العين؛ فقد يكون قد تسبب في خدش سطح القرنية، ولذلك لا ينبغي افتراض أن استمرار الوخز يعني بالضرورة بقاء الجسم داخل العين.

إذا دخلت قطعة معدنية أو زجاجية إلى العين، أو حدثت الإصابة أثناء استخدام أدوات كهربائية أو التعرض لجسم يتحرك بسرعة، فيجب التوجه إلى الطوارئ دون محاولة إزالة الجسم أو الضغط على العين.

3. حساسية العين

تحدث حساسية العين عندما يتفاعل الجهاز المناعي مع مواد معينة في البيئة، مثل حبوب اللقاح والغبار ووبر الحيوانات والعفن. وقد تسبب هذه الاستجابة حكة واضحة ودموعًا واحمرارًا وتورمًا في الجفون، إلى جانب الشعور بالوخز أو وجود جسم غريب داخل العين.

غالبًا ما تكون الحكة من أبرز علامات حساسية العين، وقد تصيب كلتا العينين، وتزداد عند التعرض للمادة المسببة للحساسية. وقد يلاحظ المصاب أيضًا إفرازات مائية أو مخاطية خفيفة.

ومن المهم عدم الخلط بين الحساسية والعدوى؛ فبعض الأعراض تتشابه بينهما، لكن الإفرازات الكثيفة أو الألم الواضح أو تأثر الرؤية تستدعي تقييمًا طبيًا بدلًا من الاكتفاء باستخدام قطرات الحساسية من تلقاء النفس.

يساعد تجنب المهيجات وعدم فرك العينين على تقليل الأعراض، وقد يوصي طبيب العيون بقطرات مناسبة وفقًا لشدة الحساسية وطبيعة الحالة.

4. التهاب الجفون

التهاب الجفون هو حالة تصيب حواف الجفون، وقد تؤدي إلى احمرارها وتورمها وتكون قشور صغيرة حول الرموش. وقد يشعر المصاب بحرقة أو وخز في العين، خاصةً في الصباح أو بعد الاستيقاظ من النوم.

وقد يرتبط التهاب الجفون بزيادة نمو بعض البكتيريا الطبيعية على حواف الجفن، أو باضطراب الغدد الدهنية، أو ببعض الأمراض الجلدية مثل التهاب الجلد الدهني والوردية.

وعندما يؤثر الالتهاب في توزيع الدموع على سطح العين، فقد يزداد الجفاف والتهيج، ويشعر الشخص بأن هناك شيئًا يلامس العين باستمرار.

إذا تكرر الالتهاب أو استمرت الأعراض رغم العناية بنظافة الجفون، فمن الأفضل إجراء فحص لدى طبيب العيون لتحديد السبب واختيار العلاج الملائم.

5. انسداد غدد ميبوميوس

توجد غدد ميبوميوس داخل الجفون، وتفرز مادة دهنية تساعد على تقليل تبخر الدموع. وعندما تنسد هذه الغدد أو يختل أداؤها، قد تتبخر الدموع بسرعة أكبر، ما يؤدي إلى جفاف سطح العين وظهور الوخز والحرقة والشعور بالخشونة.

وقد يصاحب المشكلة ثقل في الجفون أو تهيج يزداد أثناء استخدام الشاشات أو في الأماكن المكيفة. وفي بعض الحالات، تتزامن مع التهاب الجفون أو تكرار الشعور بعدم الراحة.

يمكن لطبيب العيون تقييم وظيفة هذه الغدد وفحص طبقة الدموع، ثم تحديد ما إذا كانت الحالة تحتاج إلى كمادات دافئة أو تنظيف للجفون أو علاجات أخرى وفقًا لشدة الأعراض.

6. خدش القرنية

القرنية هي الجزء الشفاف الموجود في مقدمة العين، وتساعد على تركيز الضوء، كما تتميز بحساسية عالية. وقد يحدث خدش القرنية بسبب ظفر أو جسم غريب أو فرك العين بقوة أو استخدام العدسات اللاصقة بطريقة غير مناسبة.

يسبب خدش القرنية عادةً ألمًا أو وخزًا واضحًا، وقد يزداد الشعور عند الرمش. ومن الأعراض المحتملة أيضًا الدموع الغزيرة والاحمرار والحساسية للضوء وصعوبة إبقاء العين مفتوحة.

قد يشبه خدش القرنية مجرد وجود رمش عالق، لكن استمرار الألم أو ظهور حساسية شديدة للضوء يستدعي فحصًا طبيًا، لأن الإصابة قد تحتاج إلى علاج محدد ومتابعة للتأكد من التئام سطح القرنية.

ولا ينبغي استخدام قطرات التخدير الموضعي أو المضادات الحيوية أو قطرات الكورتيزون دون وصفة طبية؛ إذ قد يؤدي الاستخدام غير المناسب لبعض القطرات إلى تأخير الالتئام أو تفاقم المشكلة.

7. التهاب الملتحمة

الملتحمة هي الغشاء الرقيق الذي يغطي بياض العين والسطح الداخلي للجفون. وعندما تلتهب، قد يظهر احمرار ودموع وتهيج وإحساس بوجود جسم غريب.

وقد يكون التهاب الملتحمة فيروسيًا أو بكتيريًا أو تحسسيًا، ويختلف العلاج بحسب السبب. فالحالات الفيروسية لا تستفيد عادةً من المضادات الحيوية، بينما قد تحتاج بعض الحالات البكتيرية إلى علاج يحدده الطبيب.

إذا ترافق الوخز مع إفرازات غير معتادة أو التصاق الجفون أو تورم ملحوظ، فمن المهم تقييم الحالة، خاصةً إذا كان هناك ألم أو تشوش في الرؤية أو استخدام للعدسات اللاصقة.

8. نمو الرموش باتجاه العين

قد تنمو بعض الرموش باتجاه سطح العين بدلًا من الخارج، فتحتك بالقرنية أو الملتحمة عند الرمش. وتُعرف هذه المشكلة بانحراف الرموش نحو العين، وقد تسبب إحساسًا متكررًا بوخز حاد، كأن هناك رمشًا عالقًا لا يمكن إخراجه.

وقد يصاحبها دمع مستمر واحمرار وحساسية للضوء، وفي حال استمرار الاحتكاك قد تتعرض القرنية للخدش.

إذا تكرر الشعور بوجود جسم غريب في الموضع نفسه، فقد يفحص طبيب العيون اتجاه نمو الرموش وحالة حواف الجفون، ويحدد العلاج المناسب. ولا يُنصح بمحاولة معالجة المشكلة بأدوات حادة قرب العين.

9. استخدام العدسات اللاصقة

قد تسبب العدسات اللاصقة وخز العين إذا كانت غير ملائمة، أو استُخدمت لفترة أطول من الموصى بها، أو تعرضت للتلوث، أو ارتُديت رغم وجود جفاف أو التهاب.

وقد يشير الألم أو الاحمرار أو الحساسية للضوء لدى مستخدمي العدسات اللاصقة إلى التهاب في القرنية، وهي مشكلة قد تتطور بسرعة وتؤثر في الرؤية إذا تأخر علاجها.

عند ظهور ألم أو وخز غير معتاد، ينبغي إزالة العدسات وعدم إعادة ارتدائها قبل تقييم الحالة عند الحاجة. وإذا استمر الألم أو صاحبه احمرار أو تشوش في الرؤية، فيجب طلب فحص عاجل في اليوم نفسه.

10. إجهاد العين بسبب الشاشات

قد يرتبط وخز العين أو الشعور بالحرقة بالاستخدام المطول للحاسوب والهاتف، خاصةً عند التركيز لفترات طويلة دون فواصل منتظمة. فمعدل الرمش يميل إلى الانخفاض أثناء التركيز على الشاشات، ما قد يزيد تبخر الدموع ويؤدي إلى الجفاف والتهيج.

وقد تظهر أعراض أخرى، مثل التعب البصري والصداع وتشوش الرؤية المؤقت وصعوبة التركيز بعد ساعات من العمل.

يمكن تقليل هذه أعراض إجهاد العين الشديد بأخذ فواصل منتظمة، وضبط الإضاءة، وتجنب انعكاس الضوء على الشاشة، والحفاظ على مسافة مناسبة بينها وبين العينين. لكن استمرار الوخز رغم تعديل العادات اليومية يستدعي تقييمًا طبيًا لاستبعاد جفاف العين أو مشكلات أخرى.

11. المهيجات الكيميائية والبيئية

قد يؤدي التعرض للدخان أو العطور القوية أو الأبخرة أو مواد التنظيف إلى تهيج سطح العين والشعور باللسع والوخز. كما قد تسبب المياه المعالجة بالكلور تهيجًا مؤقتًا لدى بعض الأشخاص.

إذا دخلت مادة كيميائية إلى العين، فيجب البدء فورًا بغسلها بكمية كبيرة من الماء الجاري الفاتر أو المحلول الملحي المناسب لمدة لا تقل عن 20 دقيقة، مع إزالة العدسات اللاصقة إن أمكن بسهولة أثناء الغسل، وطلب المساعدة الطبية العاجلة. ولا ينبغي محاولة معادلة المادة الكيميائية بمادة أخرى.

12. أسباب أخرى تحتاج إلى تقييم طبي

قد يرتبط الشعور بوخز العين أحيانًا بحالات أقل شيوعًا، مثل التهاب القرنية أو قرحة القرنية، أو التهاب داخل العين، أو مشكلات أخرى تسبب ألمًا واحمرارًا وحساسية للضوء.

كما أن الألم الذي يشعر به الشخص خلف العين أو حولها قد لا يكون ناتجًا عن سطح العين وحده، بل قد يرتبط بالصداع أو التهاب الجيوب الأنفية أو بعض الحالات العصبية أو العينية.

ولا يمكن تحديد السبب اعتمادًا على وصف الوخز فقط؛ إذ يحتاج الطبيب إلى معرفة الأعراض المصاحبة وفحص العين، وقد يلزم قياس ضغط العين أو استخدام صبغة خاصة للكشف عن خدوش القرنية أو إجراء فحوص أخرى وفقًا للحالة.

متى يكون وخز العين علامة تستدعي الفحص العاجل؟

لا تعني جميع حالات وخز العين وجود مشكلة خطيرة، لكن بعض الأعراض المصاحبة قد تشير إلى حالة تحتاج إلى تدخل طبي سريع. وتكمن أهمية الانتباه لهذه العلامات في أن بعض إصابات القرنية والتهابات العين قد تتفاقم إذا تأخر علاجها.

ألم شديد أو مفاجئ في العين

إذا بدأ الألم بصورة مفاجئة، أو كان شديدًا، أو ازداد خلال فترة قصيرة، فينبغي طلب تقييم طبي عاجل، خصوصًا إذا صاحبه احمرار أو صداع شديد أو غثيان أو قيء. فقد تكون هذه الأعراض مرتبطة بحالات عينية تستلزم العلاج الفوري.

تغير مفاجئ في الرؤية

يجب عدم تجاهل تشوش الرؤية الجديد أو انخفاض القدرة على الرؤية أو ظهور هالات حول الأضواء بصورة غير معتادة، خاصةً إذا ترافق ذلك مع الألم أو الاحمرار. وتستدعي هذه العلامات فحصًا عاجلًا بدلًا من الانتظار لمعرفة ما إذا كانت ستختفي تلقائيًا.

الحساسية الشديدة للضوء

قد تحدث حساسية خفيفة للضوء مع بعض حالات التهيج، لكن الألم الواضح عند التعرض للضوء، خاصةً إذا ترافق مع احمرار أو وخز مستمر، قد يشير إلى إصابة القرنية أو التهاب داخل العين.

إصابة العين أو دخول جسم غريب

إذا حدث الوخز بعد تعرض العين لضربة أو خدش أو دخول جسم غريب بسرعة عالية، فلا تحاول إزالة الجسم بنفسك. وينطبق ذلك بصفة خاصة على الشظايا المعدنية والزجاجية والإصابات الناتجة عن الأدوات الكهربائية.

الألم لدى مستخدمي العدسات اللاصقة

قد يكون ألم العين المصحوب بالاحمرار لدى مستخدمي العدسات اللاصقة علامة على التهاب القرنية. لذلك ينبغي إزالة العدسات وطلب فحص عاجل في اليوم نفسه، حتى لو بدت الأعراض في البداية بسيطة.

استمرار الوخز أو تكراره

إذا استمر وخز العين أو تكرر دون سبب واضح، فمن الأفضل حجز موعد مع طبيب العيون لتحديد السبب، حتى في غياب الألم الشديد. أما إذا ظهرت أي من العلامات التحذيرية السابقة، فلا ينبغي تأجيل التقييم الطبي.

كيف يمكن تخفيف وخز العين في المنزل بأمان؟

يعتمد التعامل مع وخز العين على السبب المحتمل. ويمكن لبعض الإجراءات البسيطة تخفيف التهيج المؤقت، لكنها لا تغني عن الفحص عند وجود علامات مقلقة.

1. تجنب فرك العين

رغم أن فرك العين قد يمنح شعورًا مؤقتًا بالراحة، فإنه قد يزيد التهيج، أو يتسبب في خدش القرنية، أو ينقل الجراثيم إلى سطح العين. لذلك يُنصح بإبعاد اليدين عن العينين وغسلهما جيدًا قبل التعامل مع الجفون أو العدسات اللاصقة.

2. استخدام الدموع الاصطناعية عند الحاجة

إذا كان الوخز مرتبطًا بالجفاف، فقد تساعد قطرات الدموع الاصطناعية على ترطيب سطح العين وتقليل الشعور بالخشونة والحرقة. ويمكن اختيار الأنواع الخالية من المواد الحافظة عند الحاجة إلى الاستخدام المتكرر، وفقًا لإرشادات الطبيب أو الصيدلي.

لكن ينبغي عدم الاعتماد على قطرات إزالة الاحمرار بصورة متكررة، كما لا يُنصح باستخدام قطرات المضادات الحيوية أو الكورتيزون دون تقييم طبي.

3. غسل العين عند دخول الغبار

إذا دخل غبار أو جسم صغير غير مغروس في العين، يمكن شطفها بلطف بمحلول ملحي معقم مخصص للعين أو بماء نظيف جارٍ. وقد يساعد الرمش الطبيعي على خروج الجسيمات الصغيرة.

إذا لم يختفِ الإحساس بعد الشطف، أو ظهر ألم واضح أو تشوش في الرؤية، فلا تكرر محاولات الإزالة باستخدام الأصابع أو الأدوات، بل اطلب فحصًا طبيًا.

4. استخدام الكمادات المناسبة

قد تساعد الكمادات الباردة النظيفة على تخفيف الحكة والتورم المرتبطين بالحساسية. أما الكمادات الدافئة فقد تكون مفيدة في بعض حالات التهاب الجفون واضطراب الغدد الدهنية.

تُوضع الكمادة برفق على الجفن المغلق، دون ضغط على العين أو استخدام حرارة مرتفعة. ويُفضّل تحديد نوع الكمادات وفقًا للسبب المحتمل للأعراض.

5. إراحة العين من الشاشات

إذا ظهر الوخز بعد ساعات طويلة من استخدام الهاتف أو الحاسوب، فمن المفيد أخذ فواصل منتظمة، والرمش بصورة طبيعية، وتقليل التعرض المباشر للهواء الصادر عن المكيفات. وإذا استمر الانزعاج، فقد تحتاج إلى تقييم جفاف العين أو فحص النظر.

كيف يشخص طبيب العيون سبب وخز العين؟

يعتمد تشخيص أسباب وخز العين على معرفة تفاصيل الأعراض وإجراء فحص مناسب، لأن المشكلات المختلفة قد تسبب إحساسًا متشابهًا رغم اختلاف العلاج المطلوب.

السؤال عن الأعراض والتاريخ الصحي

قد يسأل الطبيب عن بداية الوخز، ومدته، وما إذا كان يصيب عينًا واحدة أو كلتيهما، وهل يزداد عند الرمش أو استخدام الشاشات. كما يهتم بوجود إصابة حديثة أو استخدام العدسات اللاصقة أو التعرض للغبار والمواد الكيميائية.

وقد يستفسر عن الأدوية المستخدمة، والأمراض السابقة، وتاريخ الحساسية أو جفاف العين أو التهابات الجفون.

فحص سطح العين والقرنية

يمكن للطبيب فحص العين باستخدام المصباح الشقي، وهو جهاز يوفر رؤية مكبرة لتفاصيل القرنية والملتحمة والجفون. وقد يستخدم صبغة الفلوريسئين للكشف عن الخدوش أو المناطق المتضررة في سطح القرنية.

وإذا اشتبه في وجود جسم غريب تحت الجفن، فقد يفحص الجفن من الداخل وفقًا لما تقتضيه الحالة.

تقييم الدموع والجفون

عندما تشير الأعراض إلى جفاف العين أو انسداد الغدد الدهنية، قد يقيّم الطبيب استقرار طبقة الدموع وحالة حواف الجفون. ويساعد ذلك على التمييز بين الجفاف واضطرابات الجفون وغيرها من أسباب التهيج.

وقد تُجرى فحوص إضافية، مثل قياس ضغط العين أو تقييم أجزاء أخرى منها، إذا كانت الأعراض أو نتائج الفحص تشير إلى ضرورة ذلك.

علاج وخز العين وفقًا للسبب

لا يوجد علاج واحد يناسب جميع حالات وخز العين؛ فاختيار العلاج يعتمد على التشخيص ودرجة الأعراض.

  • جفاف العين: قد يشمل العلاج الدموع الاصطناعية وتعديل العادات اليومية ومعالجة اضطرابات الجفون المصاحبة.
  • الحساسية: قد يوصي الطبيب بقطرات مضادة للحساسية أو إجراءات لتجنب المهيجات.
  • التهاب الجفون: قد تشمل الخطة تنظيف حواف الجفون واستخدام الكمادات المناسبة، مع علاجات إضافية إذا استدعت الحالة.
  • خدش القرنية: يحتاج إلى تقييم طبي لتحديد عمق الإصابة واستبعاد العدوى واختيار العلاج الملائم.
  • التهاب القرنية أو قرحتها: يتطلب تشخيصًا سريعًا وعلاجًا متخصصًا، وقد تكون المتابعة ضرورية لحماية الرؤية.
  • وجود جسم غريب: قد يحتاج الطبيب إلى إزالته بطريقة آمنة، ثم فحص سطح القرنية للتأكد من عدم وجود إصابة.

وفي عيادة الدكتور محمد العمرو أفضل استشاري عيون سعودي، يمكن الاستفادة من التقييم المتخصص لمشكلات القرنية وسطح العين لتحديد طبيعة الأعراض واختيار الخطوات المناسبة بحسب نتائج الفحص. ويظل تحديد العلاج بعد التشخيص أهم من استخدام قطرات عشوائية بناءً على التشابه بين الأعراض.

كيف يمكن الوقاية من وخز العين المتكرر؟

يمكن تقليل احتمالية تهيج العين باتباع مجموعة من العادات التي تحافظ على سلامة سطح العين وتحد من التعرض للمهيجات.

الحفاظ على ترطيب العين

  • استخدام الدموع الاصطناعية عند الحاجة ووفقًا للإرشادات المناسبة.
  • تجنب توجيه المكيفات والمراوح مباشرة نحو الوجه.
  • أخذ فواصل منتظمة أثناء العمل أمام الشاشات.
  • مراجعة الطبيب إذا تكرر الجفاف أو الوخز دون سبب واضح.

حماية العين من الأجسام الغريبة

ارتدِ نظارات واقية مناسبة عند العمل في البيئات المتربة أو عند استخدام أدوات قد تنتج عنها شظايا أو جزيئات متطايرة. كما يُفضّل ارتداء نظارات مناسبة في الأجواء العاصفة للحد من تعرض العين للغبار.

العناية بالعدسات اللاصقة

احرص على غسل اليدين قبل التعامل مع العدسات، وتنظيفها وتخزينها بالطريقة الموصى بها، وعدم تجاوز مدة استخدامها. ولا تستخدم العدسات أثناء النوم إلا إذا كانت موصوفة لهذا الاستخدام تحديدًا، وتجنب ملامستها للماء.

إذا ظهر ألم أو احمرار أثناء ارتداء العدسات، فأزلها واطلب التقييم الطبي عند استمرار الأعراض أو وجود علامات تحذيرية.

تنظيف الجفون ومستحضرات التجميل

أزل مستحضرات تجميل العين قبل النوم، ولا تشارك أدوات المكياج مع الآخرين، وتجنب استخدام المنتجات التي تسبب تهيجًا. وإذا كنت تعاني من التهاب الجفون المتكرر، فقد تساعدك خطة منتظمة لتنظيف حواف الجفون يحددها الطبيب.

الاهتمام بالتغذية ونمط الحياة

يساعد تناول غذاء متوازن وشرب كمية كافية من الماء على دعم الصحة العامة، لكن شرب الماء وحده لا يعالج جميع حالات جفاف العين. كذلك لا ينبغي الاعتماد على المكملات الغذائية، مثل أوميغا 3، بوصفها علاجًا مضمونًا؛ إذ تختلف الأدلة على فائدتها بحسب الحالة.

الأسئلة الشائعة حول وخز العين

ما أسباب وخز العين دون وجود شيء داخلها؟

قد ينتج وخز العين دون وجود جسم غريب عن جفاف العين أو الحساسية أو التهاب الجفون أو خدش بسيط في القرنية. وقد يستمر الشعور بعد خروج جسم غريب بسبب تهيج سطح العين. وإذا تكرر العرض أو صاحبه ألم أو تغير في الرؤية، فمن الأفضل إجراء فحص طبي.

هل جفاف العين يسبب الشعور بالنغز؟

نعم، قد يؤدي جفاف العين إلى الشعور بالنغز أو الحرقة أو وجود رمل داخل العين، بسبب اضطراب طبقة الدموع وازدياد الاحتكاك على سطح القرنية. وقد يصاحبه احمرار أو دمع انعكاسي أو تشوش مؤقت في الرؤية.

لماذا أشعر بوخز في عين واحدة؟

قد يحدث الوخز في عين واحدة بسبب دخول جسم غريب أو وجود خدش في القرنية أو التهاب موضعي في الجفن. كما يمكن أن يبدأ بعض أنواع الالتهاب في عين واحدة قبل أن تظهر الأعراض في الأخرى. ويعتمد تحديد السبب على الأعراض المصاحبة ونتائج الفحص.

هل وخز العين من أعراض الحساسية؟

نعم، قد تسبب الحساسية حكة ووخزًا ودموعًا واحمرارًا وتورمًا في الجفون، وغالبًا ما تصيب العينين. لكن الألم الشديد أو الحساسية الواضحة للضوء أو تغير الرؤية ليست أعراضًا ينبغي نسبها إلى الحساسية تلقائيًا.

هل يمكن أن يكون وخز العين علامة على مشكلة خطيرة؟

قد يكون الوخز عرضًا بسيطًا، لكنه قد يرتبط أحيانًا بخدش القرنية أو التهابها أو حالات أخرى تحتاج إلى علاج عاجل. وتزداد أهمية التقييم الطبي عند ظهور ألم شديد أو احمرار واضح أو حساسية للضوء أو انخفاض في الرؤية.

ماذا أفعل إذا شعرت بوجود رمش داخل العين ولم أجده؟

تجنب فرك العين، ويمكنك الرمش بصورة طبيعية وشطفها بلطف بمحلول ملحي معقم مخصص للعين إذا لم توجد إصابة خطيرة مشتبه بها. إذا استمر الإحساس، فقد يكون السبب جفاف العين أو وجود خدش أو مشكلة في الجفن، ويُفضّل إجراء فحص بدلًا من محاولة إخراج شيء غير مرئي بالأدوات.

هل استخدام الهاتف يسبب وخز العين؟

قد يساهم الاستخدام المطول للهاتف والحاسوب في جفاف العين وإجهادها، خصوصًا عندما يقل معدل الرمش. ويمكن تخفيف ذلك بأخذ فواصل منتظمة، والرمش بصورة طبيعية، وضبط الإضاءة، واستخدام الدموع الاصطناعية عند الحاجة. أما استمرار الوخز فيستدعي البحث عن أسباب أخرى أيضًا.

متى أراجع طبيب العيون بسبب وخز العين؟

اطلب تقييمًا عاجلًا إذا كان الوخز مصحوبًا بألم شديد أو تغير مفاجئ في الرؤية أو حساسية شديدة للضوء أو إصابة أو تعرض لمادة كيميائية. كما ينبغي لمستخدمي العدسات اللاصقة مراجعة الطبيب في اليوم نفسه عند ظهور ألم واحمرار. أما الأعراض الخفيفة المتكررة أو المستمرة فتحتاج إلى موعد لتحديد السبب.

الخلاصة

تتعدد أسباب وخز العين أو الشعور بالنغز، وتشمل جفاف العين ودخول الأجسام الغريبة والحساسية والتهاب الجفون وخدوش القرنية واستخدام العدسات اللاصقة لفترات غير مناسبة. وقد يكون الإحساس بوجود شيء داخل العين ناتجًا عن تهيج سطحها حتى في غياب جسم غريب ظاهر.

يمكن أن تساعد العناية المناسبة بالعين وتجنب فركها وتقليل التعرض للمهيجات على تخفيف بعض الأعراض، لكن استمرار الوخز أو تكراره يستدعي معرفة السبب بدلًا من الاكتفاء بالعلاجات المنزلية. أما الألم الشديد أو التغير المفاجئ في الرؤية أو الإصابة المباشرة في العين، فيتطلب تقييمًا عاجلًا.

إذا كنت تعاني من وخز العين بصورة متكررة أو غير معتادة، فإن فحص العين لدى طبيب مختص يساعد على تحديد السبب واختيار العلاج المناسب، بما يدعم الحفاظ على صحة العين وسلامة الرؤية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *